الشيخ محمد أمين زين الدين

85

كلمة التقوى

لزمته الكفارة في كلتا الصورتين ، وقد ذكرنا كفارته ، ومقدارها في المسألة المائة والسابعة عشرة . وكذلك الحكم إذا صام قضاء شهر رمضان بالنيابة عن غيره على الأحوط ، فليس له أن يفطر فيه بعد الزوال ، وإذا أفطر فيه لزمته الكفارة . [ المسألة 212 : ] يجوز للمكلف أن يفطر قبل زوال الشمس في غير قضاء شهر رمضان من أنواع الصوم الواجب إذا كان وجوبه موسعا غير معين كصوم النذر المطلق والعهد المطلق ، والأحوط له ترك الإفطار فيه بعد الزوال . ولا يجوز للمكلف أن يفطر في الصوم الواجب المعين لا قبل الزوال ولا بعده ، وإذا أفطر فيه متعمدا وجبت عليه الكفارة إذا كان من الأنواع التي تجب فيها الكفارة . وأما الصوم المندوب فيجوز له الإفطار فيه ولو قبل غروب الشمس سواء كان معينا أم مطلقا . [ المسألة 213 : ] يجب على ولي الميت أن يقضي عن ميته ما فاته من الصوم الواجب ، سواء كان فوته عن عمد أم عن عذر من الأعذار ، وسواء كان عمده بترك الصوم أم بالاتيان به على وجه باطل ، وسواء كان العذر الذي فاته الصوم بسببه سفرا أم مرضا أم غيرهما . ولا يجب على ولي الميت أن يقضي ما تركه الميت على وجه الطغيان وعدم المبالاة بالواجب ، ولا يجب على الولي أن يقضي عن الميت ما فاته من الصوم لغير السفر من الأعذار كالمرض والتقية إذا لم يتمكن الميت في حياته من قضاء ذلك الصوم الفائت ، وأما ما تركه في حال السفر فالأقوى وجوب قضائه على الولي وإن لم يتمكن الميت من قضائه في حياته وقد سبق بيان هذا في المسألة المائتين والثالثة . [ المسألة 214 : ] ولي الميت الذي يجب عليه أن يقضي ما فات ميته من الصيام هو أولى الناس بميراثه من الورثة الذكور ، وإذا تعدد ورثته الذكور ، فالولي منهم هو أكبرهم سنا عند وفاة الميت ، ولا يختص بالولد الأكبر له على الظاهر ، نعم يكون الولد الأكبر مع وجوده هو ولي أبيه إذا مات ولا يعم بقية ورثته الآخرين .